السيد الخميني

تعليقات على شرح فصوص الحكم 36

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )

[ 27 ] قوله : « وهو الطريق الأقرب » . أقول : ولكن ليس لهذا السلوك ميزان يعرفه أهل السلوك والارتياض ، بل هو سلوك سري يحصل بجذبة خاصة إلهية ، ليس قدم السالك دخيلا فيها . وأما الطريق الأول : فهو الطريق المستقيم الذي ندب إليه الأنبياء عليهم السلام ، ولابد للسالك من سلوك الطريق المتاعارف ، إلا أن يحصل له الجذبة الخاصة ، فيصير تحت قباب الكبرياء « 1 » . ولا يخفى : أن ذلك السلوك الذي هو بالجذبة أيضا بوساطة الأنبياء والكمل بالوجهة الخاصة ، وإن لم يكن بناء الدعوة عليه . * * * * * * * * وقوله : " الحمد لله منزل الحكم على قلوب الكلم بأحدية الطريق الأمم [ 28 ] من المقام الأقدم وإن اختلفت النحل والملل لاختلاف الأمم " . [ شرح فصوص الحكم : 289 - 300 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 47 - 51 ] [ 28 ] قوله : « من المقام الأقدم » متعلق بقوله : « منزل الحكم » والمعنى : أن تنزيل الحكم - التي هي مقام أحدية الطريق المستقيم على قلوب الكلم - يكون من المقام الأقدم الأحدي بالفيض الأقدس والوجهة الخاصة الأحدية . فبهذه الوجهة تكون للحكم أحدية جمعية إلهية . وأما بالوجهة الكثرة

--> ( 1 ) - كشف المحجوب : 70 ؛ تذكرة الأولياء : 19 ؛ مرصاد العباد : 127 ؛ شرح منازل السائرين ، الكاشاني : 474 ؛ مصباح الانس : 68 .